Akademiyon Global Üniversitesi Önceki
الإثنين 28 سبتمبر 2026
APEXSCI International University جامعة أيبكسي العالمية APEXSCI INTERNATIONAL UNIVERSITY

تفاصيل البحث

 



İslami vakıf ve hayır dernekleri üzerindeki etkisi

د. ماهر خميس عمر بامقطن

الملخص

تناولت دراسة  أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة في كفاءات وفعالية أداء المنظمات الخيرية بالمدينة المنورة، وفي ضوء النتائج تم تقديم عدة توصيات منها: العمل على تطبيق إدارة الجودة الشاملة في الجمعيات الخيرية بصورة تمكن من ظهور نتائجها في أداء الجمعيات بدرجة عالية جداً، والحرص على التواصل الدائم من إدارة الجمعيات الخيرية مع العملاء، والحرص على خلق مناخ وبيئة عمل تساعد على تطوير وتحسين الأداء الوظيفي في الجمعيات الخيرية، والحرص على توفير مناخًا تنظيميًا يساعد الموظفين على تحسين أدائهم وتطوير مهاراتهم في الإبداع والابتكار، والحرص على تطوير أداء العاملين بالجمعيات الخيرية من خلال توفير الدورات التدريبية والندوات وورش العمل والمحاضرات المتخصصة في مجالات العمل، وحثهم على المشاركة الفعالة فيها، والحرص على تشجيع الموظفين بالجمعيات الخيرية وتطوير أدائهم الوظيفي الخاص بهم، والحرص على تنمية مهارات المشاركين في برامج وأنشطة الجمعيات الخيرية، وتوفير الفرص اللازمة للتدريب والتطوير والاستفادة من الخبرات المتاحة، بهدف تحسين أدائهم وزيادة فعاليتهم في خدمة المجتمع، والحرص على خلق بيئة عمل بالجمعيات الخيرية تشجع على تحسين الأداء الخدمي والوظيفي، وتعزز التفاعل الإيجابي بين الموظفين، والحرص على منح مكافآت مالية ومعنوية كمقابل للإنجازات المستمرة  بالجمعيات الخيرية، والحرص على عدم الإسراع في تحقيق النتائج والتأني في تحقيق ما يُراد منها في الأداء.

 

ABSTRACT

  This study examines the impact of total quality management (TQM) implementation on the efficiency and effectiveness of charitable organizations in Al-Madinah Al-Munawarah. The application of the training principle in charitable associations was found to have a moderate degree of impact with an arithmetic mean of 3.36. The application of the teamwork principle in charitable associations was found to have a high degree of impact with an arithmetic mean of 3.79 including: working on implementing TQM in charitable associations in a way that leads to highly significant results in their performance, ensuring continuous communication between the management of charitable associations and customers, creating a work environment that facilitates the development and improvement of functional performance in charitable associations, providing an organizational climate that helps employees improve their performance and develop their skills in creativity and innovation, developing the performance of employees in charitable associations through providing training courses, seminars, workshops, and specialized lectures in their fields of work and encouraging their active participation, developing employees\' performance in charitable associations and providing necessary opportunities for training, development, and benefiting from available experiences in order to enhance their performance and increase their effectiveness in serving the community, creating a work environment in charitable associations that encourages improvement in service and functional performance and enhances positive interaction among employees, granting financial and moral rewards as a reward for continuous achievements in charitable associations, and avoiding haste in achieving results and being deliberate in achieving the desired performance outcomes.







المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبد الله ورسوله ونبيه ونجيه ووليه ورضيه وخليله وصفوته وخيرته من خلقه صلى الله عليه وسلم وعلى آلة وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،،،

أما بعد:

في المنظمات بكافة أنواعها وعلى اختلاف أهدافها تبقى دائماً بحاجة إلى التحسين المستمر في عملياتها وأنشطتها ومنتجاتها، فالجودة الشاملة هي فلسفة إدارية حديثة فرضت نفسها خلال عقد التسعينيات بحيث أصبحت أسلوب حياة للمنظمات الاقتصادية خاصة الصناعية ومنهج المنافسة والبقاء في الأسواق، وقد حقق هذا الأسلوب نجاحاً عظيماً للمؤسسات التي انتهجته، حيث أصبح السعي نحو إرضاء العملاء والتحسين المستمر في الأداء والعمل كفريق من أجل تحقيق هذا الهدف المتجدد يُعد السمة الأساسية للعمل الإداري في العصر الراهن ليس فقط في المؤسسات الربحية بل في كافة أنواع المؤسسات بما فيها تلك التي لا تهدف أساساً لتحقيق أية أرباح.

والجمعيات الخيرية جزء من المنظمات المرتبطة بتقديم الخدمة الاجتماعية لأبناء المجتمع، حيث تركز على الجانب الوقائي، فهي تعمل على توفير الوسائل الكفيلة بوقاية الأفراد من الوقوع فريسة للمشكلات والأمراض الاجتماعية وتساهم في إزالة كل ما يعوقهم عن أداء أدوارهم ووظائفهم الاجتماعية ومواجهة العوامل والأسباب التي تدفع الفرد إلى الوقوع ثانية في المشكلات بعد إتمام علاجه وتأهيله، فهي تعمل على تحسين المستوى المعيشي للناس اجتماعياً واقتصادياً، وتعمل على نشر الوعي الثقافي والاجتماعي بين الناس عن طريق المحاضرات والندوات وحلقات البحث والوسائل الإعلامية المختلفة، وتهدف إلى العمل العلاجي وإعادة التأهيل للفرد أو الجماعة أو المجتمع لاستعادة قدراتهم على القيام بالوظائف والأدوار الاجتماعية المنتظرة منهم.

وحيث أن المدينة المنورة قد أحبها الله بأنه جعلها منزلاً للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي دعا في رسالته إلى توطيد العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع الواحد، فكان للوقف الإسلامي الأثر الفعال في خدمة أبناء المدينة المنورة والقادمين إليها من شتى أنحاء المعمورة، فكما أن من أعمال هذا الوقف الخيري في المدينة المنورة أسست الجمعيات الخيرية بالمدينة المنورة بشتى أصنافها الخيرية والأسرية والخدمية.

 

 

مشكلة البحث:

أغلب المنظمات الإدارية تواجه مشكلة التحدي الإداري ومن ضمن هذه المنظمات الجمعيات الخيرية، والتحدي الإداري مشكلة معقده قد تؤدي إلى عدم القيام بالأعمال المنوطة بهذه الجمعيات بكفاءة وقدره عالية، فلا بد من تطوير وتحسين العمل الإداري حتى يؤدي الدور المهم الذي يمكن من خلاله تستطيع هذه الجمعيات تقديم خدماتها على أكمل وجه، وحيث أشارت مجموعة من الدراسات إلى أن الجمعيات الخيرية بشكل عام تفتقر إلى المهنية في العمل، وقد أجملت هذه المشكلة في خلاصة بحثية وذلك بقول لو أن المنظمة حققت معايير الإدارة الناجحة لينعكس ذلك على الإداري في أدائه وإبداعه الوظيفي ونجاح الأعمال. 

تتركز مشكلة البحث في أثر تطبيق إدارة الجودة الشاملة في كفاءة وفعالية أداء المنظمات الخيرية بالمدينة المنورة، وأثر ذلك على كفاءة وفعالية أداء هذا القطاع الخيري والمهم في تقديم الخدمات الاجتماعية والاقتصادية للمستفيدين من أبناء المجتمع، وعلى ضوء ما تم إيضاحه فتتفرع مشكلة البحث في العديد من التساؤلات التي يأتي بيانها على النحو التالي:

س 1: ما هو مفهوم إدارة الجودة الشاملة في الجمعيات الخيرية في المدينة المنورة؟

س 2: ما هو مفهوم الجمعيات الخيرية في المدينة المنورة؟

س 3: ما هو أثر إدارة الجودة الشاملة في كفاءة وفعالية أداء المنظمات الخيرية بالمدينة المنورة على وحدة الخدمات المقدمة؟

س 4: ما هي منافع تطبيق إدارة الجودة الشاملة في القطاع غير الربحي بالمدينة المنورة؟

س 5: كيف تنظر الجمعيات الخيرية إلى نظام الجودة الشاملة كوسيلة للتطوير الذاتي؟

س 6: ماهي المعوقات التي تحول دون تطبيق نظام الجودة الشاملة في الجمعيات الخيرية؟

س 7: كيف يمكن تطبيق نظام الجودة الشاملة في الجمعيات الخيرية؟

س 8: ما هي التحديات التي تواجه تطبيق الجودة الشاملة، وما هي طرق التغلب عليها؟ 

وقد قسمت البحث إلى فصل رئيس ومباحث ومطالب.

 

المبحث الأول

الوقف والجمعيات الخيرية

المطلب الأول: ماهية الوقف وعمل الجمعيات الخيرية. 

سيتم التطرق من خلال هذا المبحث إلى التعرف على ما هو المفهوم اللغوي والاصطلاحي للوقف ومدى مشروعيته في الكتاب والسنة النبوية: 

أولاً: ماهية الوقف: 

الوقف في اللغة: الحبس، ويقال حبس الدار وقفاً أي حسبتها في سبيل الله . 

الوقف في الاصطلاح: فقد عرفه الفقهاء بتعريفات مختلفة، عرفه الحنفية أنه: " حسب العين على حكم ملك الله تعالى وصرف منفعتها على من أحب " .  

ثانياً: مشروعية الوقف في الإسلام: وثبت مشروعية الوقف في الكتاب والسنة. 

من الكتاب: 

يقول تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾  [يس: 13]، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾  [البقرة :254]

ومن السنة النبوية: 

قوله صلى الله عليه وسلم: " إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له " .   

وكان أول وقف في الإسلام هو بيرحاء وكانت هذه المبادرة من الصحابي الجليل أبي طلحة رضي الله عنه استجابة لقوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾  فوقف بئر الماء، وقال لرسول الله إن أحب أموالي إليَ بيرحاء وهي صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله فضعها حيث أراك الله ".   

ويشهد الآن في المدينة المنورة الوقف الخيري الخاصة بالخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، حيث أن وقفه الخيري وحساباته البنكية مازالت مسجله باسم الخليفة عثمان ابن عفان منذ خلافته وحتى تاريخنا هذا، وآخرها إنشاء فندق خمس نجوم في المنطقة المركزية بالمدينة المنورة قام الوقف الخاص بالخليفة عثمان ابن عفان بالصرف عليه حيث أن التكلفة المتوقعة لإنشاء هذا الفندق أكثر من 100 مليون ريال سعودي، فلولا وجود خطط واستراتيجيات على مر التاريخ الإسلامي في تطوير هذا الوقف لما وصل إلى ما وصل إليه في عصرنا الحالي. 

ومن خلال ما ثم سرده يتضح أن الوقف لا يعتبر من الواجبات الدينية وليس بالفرض كالصلاة والزكاة ونحوها، إنما هو طريق للبر والإحسان"، وصدقة تطوعية يبتغي بها الإنسان تحصيل الثواب في الآخرة، ويتسم الوقف باتساع مجالاته والمرونة في استخدام إيراداته في كافة جوانب البر والتكافل والتراحم بين أفراد المجتمع على مر الأجيال، كما يعتبر الوقف ضماناً مستمراً للقيام بعمل الخيرات لا يوجد في غيره والجمعيات الخيرية جزء لا يتجزأ من الوقف الإسلامي مرتبطة به ارتباطاً وثيقاً لأن أساس الجمعيات الخيرية هو الوقف الإسلامي. 

ثالثاً: طبيعة الجمعيات الخيرية: 

الجمعيات الخيرية في اللغة: هي طائفة تتألف من أعضاء لغرض خاص وفكرة مشتركة  

أما في الاصطلاح: فقد عرفتها المادة 2 من قانون الجمعيات (القانون: 2012) على أنها تجمع أشخاص طبيعيين أو معنويين على أساس تعاقدي لمدة محددة أو غير محددة ويشترك هؤلاء الأشخاص في تسخير معارفهم ووسائلهم تطوعاً لغرض غير مربح من أجل ترقيه الأنشطة وتشجيعها، لا سيما في المجال المهني والاجتماعي والعلمي والديني والتربوي والثقافي، والرياضي البيئي، والخيري والإنساني.

وتهدف الجمعيات الخيرية بعملها إلى مساعدة المجتمع والعمل على رقيه، وهي مظهر من مظاهر التحضر في المجتمعات، ذلك لما تقوم به الجمعيات الخيرية من عمل إنساني، حيث غالباً ما يكون الإنسان محور اهتمام الجمعيات الخيرية؛ إذا يشكل حجر الأساس الذي تقوم عليه، وفضلا عن تقديمها خدماتها بغير غرض الربح فهي لا تعود بالنفع على الأشخاص المعنيين بالخدمة فقط بل بالنفع العام على المجتمع، ففي كفالة الجمعيات بالأطفال الأيتام لا تضمن فقط تربية الأطفال بل تضمن أيضاً تزويد المجتمع بأشخاص فاعلين في المستقبل .  

وعليه تساعد الجمعيات الخيرية في وضع الأسس السليمة لإدارة القوى البشرية، فهي عبارة عن مجموعة أنشطة وبرامج تتعلق بتصريف شؤون البشرية وترمي غلى تحقيق أهداف الأفراد وتنظيم المجتمع، فهي مظهر حضاري ظهر من أجل الحفاظ على المصالح الاجتماعية إلى جانب المصالح الاقتصادية والسياسية، ولابد من الإشارة إلى أن الجمعيات الخيرية تأخذ في نشأتها وعملها ظروف المجتمع الذي تمارس فيه عملها وعلاقتها بالعادات والتقاليد وبثقافة المجتمع وظروف تكوينه . 

المطلب الثاني: ما يقوم به الوقف في دعم الجمعيات الخيرية 

من خلال هذا المطلب سيتم التعرف على العلاقة بين الوقف والجمعيات الخيرية وتمويل الجمعيات الخيرية عن طريق الوقف في فرعين على النحو التالي: 

الفرع الأول: علاقة الوقف بالجمعيات الخيرية: 

في أغلب الأحيان ينظر إلى الوقف بأنه خاص بالدائرة الدينية الشعائرية، وهذه النظرة قاصرة، فهذا لا يمثل الصورة الكاملة للوقف، فالوقف يعد المؤسسة الأم في مجال العمل الخيري في الإسلام، وهو مؤسسة متميزة في مواردها وكذلك متميزة في مجالات انفقا هذه الموارد، فالوقف يلعب دور مهم وفعال في تنمية المجتمع على مر العصور، فالفقر في الغالب يؤول إلى الفئات الضعيفة في المجتمع من فقراء ومساكين وأيتام وأرامل وغرباء وأصحاب الحاجة والأطفال المحرومين، وقد وجد هؤلاء  الرعاية الكافية بفضل الجمعيات الخيرية وأعمال البر الدائمة التي تديرها الأوقاف، وهذه الأعمال تعبر عن روح التضامن الاجتماعي الذي غرسته الشريعة الإسلامية في النفوس وجعلته من أهم ركائزه. 

إن كل من الوقف والجمعيات الخيرية يهدف إلى تحقيق التكافل في المجتمع فإن النية من وراء الوقف هل نيل التقرب من الله ونيل الثواب منه، وأما الجمعيات الخيرية فإن نية نشأتها تكون دوافع إنسانية لنفع الناس والمجتمع، فهي ذلك تكون أقرب إلى الناس من الوقف وعليه تستطيع تزويد الوقف بمعلومات حول حاجات المجتمع فتساعد في صياغة أولوياته وأساليبه بحيث تكون مرتبطة بواقع المجتمع، وبذلك يكونان مكملان لبعضهما البعض من حيث الغاية والنتيجة. 

وعليه تمثل الجمعيات الخيرية الأداة أو الوسيلة التي بواسطتها يحقق الوقف هدفه، باعتبار الجمعيات الخيرية طائفة تتألف من أعضاء يسخرون معارفهم ووسائلهم تطوعاً وبغير غير مربح لترقية الأنشطة وتشجيعها لاسيما في العمل الخيري والإنساني، إذ يعتبر المجال الخصب لعملها حيث تولي اهتمامها في التكفل بفئات المجتمع الضعيفة، وقد أدى نموها إلى نمو موكب من الخدمات التي تقدمها . 

ومن خلال ما سبق يتضح أن الوقف والجمعيات الخيرية يتشابهان من حيث الفئات التي يهتمان بها والأهداف التي يرميان لها وهي العمل على تحقيق التنمية الاجتماعية في المجتمع وذلك بتحقيق التكافؤ الاجتماعية والترابط بين أفراد المجتمع وتقوية العلاقة بين الطبقات الغنية والفقيرة في المجتمع. 

الفرع الثاني: تمويل الجمعيات الخيرية عن طريق الوقف: 

تميل العمل الخيري يعتبر عنصراً فعالا وهاماً لزيادة توفير الخدمات للمحتاجين من أفراد المجتمع، معظم الجمعيات الخيرية تعتمد على التمويل الذاتي والتبرعات والهبات والصدقات في تميل المشاريع الاجتماعية والأوقاف الإسلامية منذ القدم تعمل ولازالت تعمل على تمويل العمل الخيري ولعبة دوراً مهما في التنمية الاجتماعية منذ بدء عصر الخلفاء الراشدين وصولاً إلى العصور الأخرى من التاريخ الإسلامي وكان دور الوقف مهم في التنمية الاجتماعية، وظل هكذا حتى القرنين التاسع عشر والعشرين، وفي هذا الأثناء ظهرت الجمعيات الخيرية التي تعتبر امتداد لنظام الزكاة والصدقة الجارية المتمثلة في الوقف، حيث كان لها الدور الكبير والبناء في تقديم المساعدات الاجتماعية. 

المطلب الثالث: فوائد تطبيق الجودة الشاملة للأوقاف 

كأي مؤسسة معاصرة، سيتحقق من تنفيذ معايير الجودة الشاملة في إدارة الأوقاف وتنميتها واستثمارها عدة فوائد، من أهمها: 

  • كسب مصداقية العملاء: 

 أول هذه الفوائد وأهمها، أن تتحقق للمؤسسة الوقفية مصداقية ما بين عملائها وكافة شرائح المجتمع الأخرى، وخصوصاً الموقفين والمتبرعين والمحسنين، فعندما تتحقق معايير الجودة في المؤسسة، ستكون الخدمات والمنتوجات الوقفية على درجة عالية من الإتقان والجودة، ما يعنى أنها ومن خلالها سيتم تحصيل موقفين ومتبرعين جدد يؤمنون بفكر الوقف الاجتماعي. 

وهذا يعني، أن تتحقق الجودة في حياة الأوقاف عموماً، إدارة واستثمار، وهذا ما سيترتب عليه مصداقية جمة في المجتمع، ولن تتحقق هذا المصداقية كما ذكرنا سابقاً، ما لم تفهم احتياجات عملاء وزبائن مؤسسة الأوقاف من موقفين أو موقوف لهم أو مستأجري عقارات الأوقاف، أو مستثمرين لها، أو مورد خدمات ومنتوجات وغير ذلك.

  • التقليل من التكاليف: 

إذا تم اعتماد معايير الجودة، فإن معدل التكاليف والميزانيات العامة للمؤسسة تنخفض بصولة ملحوظة، لأن عمل المهام بالطريقة الصحيحة التي تؤدي بطريقة سليمة ستخفض التكاليف الزائدة والتجريبية أو التطويرية وغيرها، فالجودة عندما تكون صحيحة وتطبق بدون محاولات عديدة، فهذا يقلل من المواد التالفة، وبالتالي تقل التكاليف والمصاريف. 

ولاسيما ونحن نتحدث عن الأوقاف ومصاريفها، والتي يجب فيها التحري والدقة في الصرف، ولهذا الشأن كان يسمي الإمام الشافعي 204هـ الأوقاف بـ "الصدقات المحرمات"، ولبيان حرمة التعدي عليها أو استغلالها بشكل خاطئ.  

  • إيجاد البيئة الصحيحة للتطوير: 

لأننا عندما نتبنى معايير صحيحة قابلة للقياس والتطوير سيخلق ذلك جوا من الطمأنينة والاستقرار الوظيفي لدى عموم العاملين، ويساعدهم على تطوير مهاراتهم من خلال العملية التطويرية للمؤسسة. 

وهنا يتحتم على النظارة الوقفية العمل على استمرار خلق البيئة الصحيحة، وأن لا تسمح بأن ينزل مستوى العمل ويتقبل إدخال مدخلات رديئة، أو الاستمرار في استخدام الأهداف الكمية دون التنبه للنوعية منها، أو خلق برامج رديئة في الجودة بحجة التكاليف والأسعار، والتغافل عن التعامل مع الاستبيانات أو الإحصائيات لغرض تطوير بيئة العمل، العاملين في مختلف المستويات، وإبقاء المعوقات أو الحواجز في الأقسام والإدارات وخشية إحداث تغييرات جديدة، لأن العميل أو الزبون في النهاية يبحث عن الإبداع في العمل والإنتاج والخدمات وغيرها. .  

 

  • تطوير أدوات قياس أداء العمليات:

إن تطوير أدوات القياس يعني تقليل الوقت وحفظه ، فالإجراءات والعمليات التي توضع من قبل النظارة الوقفية لإنجاز الخدمات للموقف أو الموقوف عليه يجب أن تراعي عامل الوقت ، لأن ذلك سيؤثر قطعاً على تعاملات الجمهور والعملاء ، ولن يتحقق تطوير المنتجات والخدمات الوقفية إلا عندما تتحسن رغبات العملاء في التعامل مع المؤسسات الوقفية والرضا عن أدائها ، وإعطائها المصداقية التامة في التحرك الاجتماعي، والإدارة الوقفية يجب عليها أن تعمل على استنفاذ كافة وسائل البحث واستعمال الأدوات في تحقيق الجودة في معاييرها وبرامجها وفعالياتها ومنتوجاتها المقدمة للجمهور.  

  • تحسين نوعية المخرجات: 

من الفوائد كذلك أنه وعندما نطبق هذه المعايير ستخرج لنا ثمرات هذا التطبيق من خلال نوعية وتقنية المخرجات، لأن هذا يوفر للأوقاف ديناميكية قطاع نظام المعلومات، ولكي تتحقق النوعية يجب أن يتوفر في أي إدارة وقفية عليا تأخذ على عاتقها الجدية في العمل والتفاني في الإِشراف والتخطيط والإدارة ويصاحب ذلك قدرة مؤسسية على تلبية رغبات العملاء بكافة شرائحهم وإشباعهم عن طريق التواصل المستمر البناء، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال عملية تحسين وتطوير مستمر لاستراتيجيات المؤسسة وعملياتها وإجراءاتها، يوازي ذلك جهود حثيثة لتأهيل الموارد البشرية لإتقان الجودة والمخرجات، بتعاون وتضافر فرق العمل الجماعية ، وهذا يعني، أن الوقوف أصولاً وريعاً، يطل دائما في حال تحسين وجودة وقبلهم الحنفية على لسان الكاساني إذ يقول: "وعند أبي يوسف ومحمد يجوز .. بيع ما هرم منا أو صال بحال لا ينتفع به، فيباع ويرد ثمنه في مثله.

 

المطلب الرابع: الجمعيات الخيرية بالمدينة المنورة

إن العمل الخيري – مهما كان مسماه – يهدف إلى تحقيق روح الإسلام، وسد عجز الأفراد والأسر والمجتمعات على حسب حجم الجمعية أو المنظمة أو المؤسسة، وهذا ما يكسبها الشرعية في عملها وتوجهها، وقد تبدأ هذه الجمعية صغيرة ثم تبدأ تكبر تدريجياً حسب الدعم أو التمويل، وقد تتسع لتشمل تنمية الموارد البشرية في الدعوة والتعليم والنشاطات المختلفة فيما يعود على المجتمع بالنفع العام، وتحقيق الكفاية للنهوض بالأمة من أنواع متعددة. 

نماذج العمل الخيري للجمعيات في المدينة المنورة: 

أولاً: الدور الإسلامي: 

حيث كان الإسلام في تاريخه الطويل دور بارز في إفراز هذه المبادئ وتنميتها وتنظيمها على قواعد ربانية ثابتة من أجل ضمان استمراريتها وهو تفعيل للعمل الخيري وما فيه من دور حيوي، وإيجابي في تنمية المجتمعات وتطويرها، وهو ما تقوم به اليوم المؤسسات الخيرية، وإن اختلفت مسمياتها في الإسهام بتنمية الإحساس بالمسؤولية، والقدرة على العطاء إضافة إلى تقديم الخبرة والنصيحة في المجالات التي تميزت بها، كما حث الإسلام على تقديم أفكاره، وروحانيته وحبه للإنسانية على تطبيق الخدمات التطوعية والخيرية. 

ثانياً: الدور الخدمي:  

لقد سجل لنا التاريخ الإسلامي مواقف إنسانية ونماذج عملية كبناء المساجد، ووقف أبار المياه، وإطعام الجائع، وكسوة العريان، وإيواء المشردين، ورعاية الأرامل، وكفالة طالب العلم، وتقديم العون لطالبي الزواج، وشق الطرق والتيسير على المدين المعسر، وغيرها من الخدمات وأعمال البر التي امتدت حتى شملت الحيوان والطير، وهذا واضح من حديث الهرة وسقيا الكلب، وغرس الأشجار، ولعموم خيرها على الإنسان والحيوان والطير، فإذا كان الإسلام يحسبُ تقديم الخير لغير الإنسان مكرمة وفضلاً فكيف برعاية الإنسان الذي سًخر له ما في الكون.

ثالثاً: الدور الوقفي: 

في تاريخنا الإسلامي نماذج كثيرة للوقف الخيري الذي يعد الرافد الأصلي للمؤسسات الخيرية، ولهذه الأوقاف آثار تاريخية إيجابية في المجتمع ومن ذلك:    

المدارس: وهي متنوعة بين مدارس كبيرة ومعاهد علمية صغيرة، يتعلم فيها الناس في طول العالم الإسلامي وعرضه، فلا تكاد تجد مدينة أو قرية إلا وفيها مدرسة أو معهد ينفق عليه أهل الخير، ومنها مدارس متخصصة تعنى بجانب من الجوانب كالمدارس الخاصة بالقرآن الكريم وعلومه، وأخرى بالحديث الشريف وعلومه، وأخرى بالفقه الإسلامي وأصوله، وغالباً تُزود هذه المدارس بالمكتبات، إضافة إلى المطاعم وغيرها من المرافق الضرورية .

المستشفيات : وتعنى بالتطبيب والتمريض، لأن ديننا الحنيف يلبي حاجة الجسد والعناية به، كما يلبي حاجة الروح والارتقاء بها، ومنها معاهد طبية صغيرة، وتقوم هذه المستشفيات بتدريس وتخريج الأطباء في كافة التخصصات، وكانت تعرف باسم (البيمارستانات) أي دور المرضى، وهي كثيرة جداً في بلدان العالم العربي والإسلامي، ومن هذه المستشفيات ما يكون متنقلاً، وأول من عرف هذا النوع من حياة النبي صلى الله عليه وسلم حيث أمر أن تضرب خيمة للجرحى لما أصيب سعد بن معاذ رضي الله عنه في غزوة الخندق، ثم توسع  الخلفاء بعد ذلك في هذه المستشفيات المتنقلة، ومن المستشفيات الثابتة ما يكون عامًا أو خاصًا في أنواع معينة من الطب، مثل المستشفيات المتخصصة في العيون، والقلب، والعظام، والجراحة، وغيرها، وتُجهَّز كل واحدة منها بصيدلية للأدوية، ومنها ما يكون خاصًا بالذكور وآخر للإناث .

نماذج من الجمعيات الخيرية في المدينة المنورة: 

فيما يلي عرض لبعض الجمعيات الخيرية بالمدينة المنورة: 

أولاً: جمعية التنمية الأسرية بمنطقة المدينة المنورة: 

 تأسست جمعية "أسرتي" جمعية التنمية الأسرية بالمدينة المنورة في العام 1422هـ برئاسة وتوجيه صاحب السمو الملكي الأمير مقرن  ابن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لمجلس الوزراء أمير منطقة المدينة المنور سابقاً، وانضمت الجمعية تحت مظلة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عبر الترخيص رقم (309)  في العام1426هـ، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز أمير  المنطقة أنذاك، ويرأس مجلسها الشرفي حالياً صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، تشهد الجمعية تطوراً في شتى جوانب مسيرتها بهدف الارتقاء بأدائها وتطلعاتها تحقيقاً لاستراتيجية متعددة الرؤى تسهم في تحقيق السياسة الاجتماعية للدولة الرامية لتحقيق الاستقرار الأسرى في المملكة، وتعتمد سياسة الجمعية على محورين هما الجانب الرعوي والجانب التنموي، إذ يهدف الدعم الرعوي إلى تخفيف العبء عن كاهل ذوي الدخل المحدود من أبناء الوطن كما يشمل الإعانة المباشرة من الجمعية وكذلك دعم حفظة كتاب الله بمنح نقدية مباشرة . 

أما المحور الثاني فيضم كافة صور الدعم الاجتماعي وأهمها تنمية وعي الشباب بقواعد الأسرة السليمة وتزويده بمهارات وبما يمكن الأسرة من تأدية وظائفها على كافة الأصعدة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً، وعندئذ تصبح الأسرة بحق اللبنة الأولى في المجتمع التي يصلح المجتمع بصلاحها، وتقدم الدعم التنموي عبر العديد من البرامج والمشاريع الأسرية منها، برنامج الدعم التنموي عبر العديد من  البرامج والمشاريع الأسرية منها : برنامج تأهيل المقبلين والمقبلات على الزواج، ومشروع نحو أسرة مستقرة لتوعية وتثقيف العاملين في القطاعات الحكومية والعسكرية والتعليمية وبرنامج نبضات أسرية، وبرنامج سنة أولى زواج الذي يهتم بتوعية الأسرة الناشئة بمبادئ الحياة المختلفة، والعديد من المحاضرات والفعاليات الأسرية المختلفة، ومن الخدمات المساندة التي تقدمها الجمعية خدمة الاستشارات الأسرية وخدمة التوفيق بين الراغبين بالزواج والدراسات والبحوث الأسرية، وأسهم التنظيم الإداري للجمعية إبداع وتميز فريق العمل في أدائهم الوظيفي، وفي مخرجات المشاريع والبرامج التي أصبحت سمة مميزة للجمعية حيث بلغ عدد المستفيدين (28587) شاباً وفتاة حصلوا على إعانة المقبلين على الزواج، وتم تأهيل (32982) شاب وفتاة مقبلين على الزواج وقدموا (49881) استشارة أسرية، وحضر البرامج التدريبية أكثر من (186809) مستفيد ومستفيدة و (204) حالة للتعريف بين الراغبين بالزواج، وقد حققوا (95 %) متوسط رضا المستفيدين في عام (2019 م)، وحققت الجمعية العديد من الجوائز وهي : المركز الأول عام (2020م) في جائزة التمييز في العمل الخيري، والمركز الأول في جائزة الملك خالد عام (2019م)، والمركز الثاني لثلاث سنوات، وجائزة الأميرة صيته بنت عبد العزيز للتميز في العمل الاجتماعي سنتين على التوالي، وجائزة التميز من مؤسسة سلمان بن عبد العزيز الخيرية بالإضافة إلى جائزة الشارقة للعمل التطوعي  . 

ثناياُ: جمعية طيبة النسائية للتنمية الاجتماعية: 

تأسست جمعية طيبة النسائية للتنمية الاجتماعية عام 1399هـ طيبة الخيرية النسائية برؤية واضحة: امرأة متمكنة لمجتمع حضاري وتنموي، ورسالة متميزة لتنمية المرأة لقيادة مجتمع إسلامي بكفاءة عالية وبمشاركة مجتمعية. (المحلاوي: 2022م).

وتقدم هذه الجمعية العديد من الأنشطة للأم والطفل والفتاة والأسر المحتاجة في المدينة المنورة والقرى التابعة لها، فقد تم افتتاح معهد طيبة النسائية للحاسب الآلي، وإنشاء معهد التمريق المنبثق عن لجنة التأهيل المهني وإقامة دورات تدريبية لمشرفات دار الطفولة للأيتام، كما أنها أنشأت دار الضيافة الإيوائية تختص برعاية وإيواء الأسر التي تتعرض لنكبات وكوارث طارئة ومفاجئة. 

وتقدم الجمعية رعاية كاملة للأيتام من عمر يوم واحد حتى 17 عاماً، وتهتم أيضا بزيارة السجينات في سجون المدينة المنورة لدراسة أوضاعهن وأوضاع أسرهن وتقديم المساعدات المادية للمحتاجات منهن، وشملت اهتماماتهن المعوقين والمسنات.

حددت الجمعية لنفسها ركائز عمل وتحركت وفق خارطة تم رسمها بإبداع من أجل تحقيق (6) أهداف مجتمعية يتصدرها  بناء ثقافة التطوع وتفعيل القدرات المهارات وتنمية الجانب الحرفي والمعرفي ومكافحة الأمية وتعليم المرأة ورعاية الطفولة كل هذا يضاف إلى تقديم المساعدات العينية للأسر الفقيرة والمحتاجة والمتعففة والأيتام، كما نجحت الجمعية – وفقاً للرصد – في رسم مستهدفاتها وتحديد الجهات الثمانية المستحقة للخدمة بإضافة لاختيارها عناوين جاذبة لمبادراتها طالت كل مستحقات الخدمة من يتامى ومطلقات ومهجورات وحالات طارئة، ولم تتوقف الجمعية
في رحلتها عند هذا الحد بل مدت الجمعية بساط إبداعها باستحداث برامج تأهيلية وتدريبية أبرزها واحة طيبة للتخاطب وتنمية مهارات الفتيات من خلال دورات في الخياطة والديكوباج وصناعة الصابون وغيرها.  




 

المبحث الثاني

الجمعيات الخيرية بالمملكة العربية السعودية

من أولويات المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها تنظيم العمل الاجتماعي وذلك من خلال إنشاء وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية (وزارة العمل والشؤون الاجتماعية سابقا) وكان الهدف من وراء تأسيسها تنظيم العمل الاجتماعي والتطوعي في المجتمع وفق لوائح ونظم تحقق الفائدة المستهدفة منها والعمل على حماية أي ممارسات سلبية في هذا المجال، وفي عام 1395هـ صدرت لائحة تنظيم صناديق البر الخيري والهدف منها تأسيس الجمعيات الخيرية، وفي عام 1410هـ صدرت لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية والتي اشتملت تنظيماً كاملاً للوائح وإجراءات الجمعيات الخيرية .

ومن خلال ما يلي سيتم التعرف على المعنى اللغوي والاصطلاحي للجمعيات الخيرية وكذلك على أنواع الجمعيات ودورها في تنمية المجتمع وخصائص هذه الجمعيات من حيث ما يلي: 

الجمعيات:

في اللغة: جمعية مفرد: والجمع جمعيات: مصدر صناعي من جمع طائفة تتألف من أعضاء لغرض خاص وفكرة مشتركة، جماعة، مجمع، مجلس.

في الاصطلاح: هي عبارة عن اتفاق منظم ومستمر بين شخصين أو أكثر لاستغلال معلوماتهم ومهاراتهم ونشاطاتهم في خدمة المصلحة العامة أو لغايات غير ربحية؛ حيث تقام الجمعية لخدمة وتوعية الأفراد أو الجهات المستهدفة، وتحفيزهم للتكفير في المشاكل التي يواجهونها والعمل على مشاركتهم في إيجاد الحلول المناسبة لحل هذه المشاكل وتجاوزها بواسطة خطة عمل منسقة وهادفة.

وعرض الجمعية من الناحية القانونية على أنها تعاقد بين عدة أشخاص في إطار تجمع اقتصادي أو أدبي أو سياسي لعرض أفكار محدودة ومشتركة أو نشاط معين لتحصيل فائدة لهم أو للمجتمع الذي يعيشون به في إطار من التطوع والتعاون. 

اهتمت المملكة العربية السعودية بتنظيم العمل الاجتماعي وذلك من خلال إقرار إنشاء وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عام (1380هـ) هادفة من ذلك إلى تنظيم العمل الاجتماعي والتطوعي في المجتمع وفق لوائح ونظم تحقق الفائدة المرجوة منه وتحمي المجتمع من أية ممارسات سلبية في هذا المجال، وفي عام (1395هـ) صدرت لائحة تنظيم صناديق البر الخيري بهدف تنظيم تأسيس الجمعيات الخيرية، وفي عام (1410هـ) صدرت لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية والتي شملت تنظيماً كاملاً للوائح وإجراءات الجمعيات الخيرية، ومشرعة بذلك دعم وتشجيع افتتاح الجمعيات الخيرية في المجتمع السعودي .

أنواع الجمعيات الخيرية بتعدد أنواعها واختصاصاتها وبرامجها بحيث تصبح لكل جمعية فئة مستهدفة تحقق أهدافها من خلالها، ولذا فإن نظام الجمعيات الخيرية في المملكة العربية السعودية لا يسمح بالتصريح لأية جمعية ما لم تكن محددة النشاط والهدف، ويوجد حالياً قرابة ستمائة جمعية تتنوع أنشطتها بين جمعيات بر وأسرية وأيتام وغير ذلك ويوضحها الجدول التالي:

Hayır kurumlarının tür sınıflandırmasına göre sayıları:

م

Dernek Sınıflandırması

Dernek Sayısı

1

Hayır Dernekleri

510

2

Farkındalık Dernekleri

8

3

Çevre Dernekleri

1

4

Evlilik ve Aile Gelişimi Dernekleri

15

5

Engelli Dernekleri

14

6

Konut Dernekleri

2

7

Sağlık Dernekleri

23

8

Sosyal Merkez Dernekleri

3

9

Yaşlı Dernekleri

2

10

Mühendislik Dernekleri

1

11

Yetim Dernekleri

6

12

Aile Danışmanlığı Dernekleri

5

13

Koruma Dernekleri

1

المجموع

891

Tablo No (1)

Ve Medine bölgesindeki hayır kurumlarının sayısı yaklaşık iki yüz otuz üç hayır derneğidir. 

Aşağıdaki tablo, Medine bölgesindeki hayır kurumlarını sınıflandırmaya göre göstermektedir:

م

Dernek Sınıflandırması

Dernek Sayısı

1

Hayır ve Sosyal Hizmet Dernekleri

86

2

Yetim Dernekleri

3

3

Aile ve Kadın Dernekleri

14

4

Gönüllü Dernekler

5

5

Özel Gereksinim Dernekleri

11

6

Sağlık Dernekleri

16

7

İçişleri Bakanlığı tarafından denetlenen dernekler

2

8

Spor Dernekleri

3

9

Turizm Dernekleri

2

10

Eğlence Dernekleri

1

11

Eğitim Dernekleri

3

12

Tarım Dernekleri

10

13

Teknoloji Dernekleri

2

14

Hac ve Umre Bakanlığı

2

15

Kültür Bakanlığı

2

16

Belediye ve Kırsal İşler Bakanlığı ve Konut Bakanlığı

8

17

İslami İşler Dernekleri

37

18

Genel Vakıflar İdaresi

1

19

Adalet Bakanlığı

1

20

Kooperatif Dernekleri

11

21

Sivil Toplum Kuruluşları

3

22

لجان التنمية الاجتماعية

10

المجموع

233

جدول رقم (2)

    وقد بلغ عدد الجمعيات الخيرية بالمدينة المنورة (66) جمعية خيرية، (المركز الوطني لدعم القطاع غير الربحي).


أنواع الجمعيات الخيرية ودورها في تنمية المجتمع:  

تنوعت الجمعيات الخيرية في المملكة حسب مزاولة أنشطتها فمنها جمعيات بر وأسرية وأيتام وهذه الجمعيات لها دور مهم وفعال في العمل على تنمية المجتمع ومن أبرز الأدوار التي تقوم بها هذه الجمعيات :

  1. الدور التنموي: 

تلعب الجمعيات الخيرية دوراً مهماً وبناءً في المجتمع حيث يتم إنشائها بناءً على مبادرة من أفراد المجتمع بناء على شعورها بوجود مشكلات وصعوبات يستلزم أن تقوم جهة تنظيمية بمساعدة أفراد المجتمع على مواجهتها، مما ينعكس أثر هذا العمل على استقرار المجتمع ونموه، كما أن الجمعية من خلال ما تقدمه من برامج ومشاريع متنوعة تسهم بشكل كبير في التوظيف للقوى البشرية، وتحريك الرأسمال الاجتماعي والمشاركة في المشاريع الاقتصادية مثل الأوقاف وتدريب العاملين، وكل ذلك يساهم في النهاية في تحقيق التنمية المستدامة داخل المجتمع.

  1. الدور التعاوني والمشترك: 

للجمعيات الخيرية دور بارز في المؤسسات الاجتماعية حيث أن عملها تكاملي مع مؤسسات المجتمع الرسمية وغير الرسمية؛ وذلك بهدف ضمان وصولها للمستفيد الحقيقي، وتوفير الخدمة للمستحق، وكل ذلك يستلزم منها أن تتشارك وتتبادل المعلومات والخدمات والأدوار مع الجهات الأخرى ويظهر ذلك من خلال ما يلي: 

  • الضمان الاجتماعي بهدف التأكد من استحقاق الأسرة للمساعدة. 

  • المحاكم السعودية وإحالتها لبعض القضايا الأسرية للجمعية للدراسة والرأي. 

  • الدعم من خلال التواصل معهم وتشجيعهم لدعم جمعيات الأسرة. 

  • التنسيق مع الجمعيات الأسرية الأخرى لضمان عدم تكرار الخدمات. 

  1. الدور التوعوي: 

يظهر الدور التوعوي للجمعيات الخيرية وذلك بمساهمتها بشكل كبير في العمل على تنمية الوعي لدى أفراد الأسرة في المجتمع السعودي وذلك بتقديم الخدمات والاستشارات الأسرية والدورات التدريبية للمقبلين على الزواج والنشرات التوعوية من أبرز برامج التوعية الذي تقوم بها الجمعيات بهدف الحد من المشكلات الأسرية وتوعية الأسرة بنتائجها السلبية على المجتمع. 

  1.  الدور الدفاعي: 

من المهام التي تقوم بها الجمعيات الخيرية أيضاً الدور التوعوي حيث تقوم بدور بارز في الدفاع عن مستفيديها وتبني قضاياهم ومشكلاتهم الأسرية ونصرتهم في حقهم، وهذا الدور يعتبر من الأدوار الحيوية في الجمعيات الأسرية وخاصة في قضايا العضل لراغبي الزواج، ولذا فإن الجمعية من خلال علاقاتها الرسمية وغير الرسمية تسهم بشكل كبير في الدفاع عن حقوق الكثير من أفراد المجتمع في مشكلات العنف الأسري والعضل وما يحقق مصالح وحقوق أفراد المجتمع .

خصائص الجمعيات الخيرية: 

تعمل الجمعيات الخيرية على تحقيق الاستقرار الأسري والنفسي لدى الأفراد بما ينعكس إيجابياً على أفراد المجتمع والاهتمام بجودة العمل الخيري بما لا يقل عن اهتمام المنظمات الربحية بإنتاجها الربحي ومن الخصائص التي تميز الجمعيات الخيرية ما يلي: 

  • معايشة المجتمع: وبالتالي تكون أكثر شعوراً بالمشكلات المحيطة ومعرفة أسبابها ونسبة تكرارها والعوامل التي قد تقلل من حدوث هذه المشكلات.

  • الاستجابة السريعة لحل المشكلات وذلك بفضل ما يتمتع به من صلاحيات مالية وإدارية مستقلة. 

  • استعانتها بالمتطوعين من جميع شرائح المجتمع، مما يسهل عليها الاستعانة بأشخاص مميزين ومهنين في جميع المجالات. 

  • ثقة المجتمع بطبيعة عمل الجمعية، مما يسهل قبول دعمها والمشاركة في أعمالها وتبني مشاريعها من قبل أفراد المجتمع.

  • تعدد أنشطتها بما يتناسب مع احتياجات المجتمع، فنجد جمعيات الأسرة تحتوي على وحدات للإصلاح بين الزوجين ووحدات للتوفيق بين راغبي الزواج، ووحدات للمساعدات المالية للزواج. 

 

المبحث الثالث

الجودة في الجمعيات الخيرية والعلاقة بينهما

المطلب الأول: الجودة في الجمعيات الخيرية: 

لا شك أن تحقيق الجودة هو أمر حيوي لنجاح المنظمات، سواء كانت تنتمي إلى القطاع الخاص أو العام، أو غير الربحي. فالجودة تعني تحقيق الوجود والبقاء في سوق العمل، ولا يمكن لأي منظمة تجاهل أهمية تحقيق الجودة في سياستها الإدارية.

وتشمل الجودة على سبيل المثال لا الحصر، تقديم خدمات عالية الجودة، وتحسين العمليات والإجراءات، وتحديد المخاطر والتحكم فيها، وتوفير الموارد المناسبة، وتدريب الموظفين، وضمان الجودة في الخدمات والمنتجات، وتحسين النتائج والتقييم المستمر.

ويتعين على المنظمات أن تتبع منهجية دقيقة لتحقيق الجودة، والاعتماد على معايير عالمية وإطارات موحدة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال إعداد خطط عمل محددة وعمليات وإجراءات واضحة، بالإضافة إلى مراقبة مستمرة لتحسين الجودة.

ويجب أن تكون الإدارة ملتزمة بتحقيق الجودة، وتوفير الموارد اللازمة لتحقيق ذلك، وتشجيع الموظفين على المشاركة الفعالة في تحسين الجودة. وفي النظم الديمقراطية الحرة، يعتبر تحقيق الجودة أمرًا ضروريًا للنجاح والاستمرارية، حيث تعد الجودة أساسًا لتحقيق الرضا لدى المستفيدين، وتعزيز الثقة في المنظمة، وزيادة الكفاءة والإنتاجية، وتحسين النتائج والتقييم المستمر. وبالتالي، يجب أن تكون الجودة مدمجة بشكل كامل في رؤية المنظمة واستراتيجيتها الإدارية وأنشطتها المختلفة

وعلى ضوء ذلك يمكن الاستناد إلى مقولة المحياوي 2006 التي تؤكد أن تحقيق الجودة أصبح ضرورة لا بديل لها في النظم الديمقراطية الحرة، حيث أشار المحياوي إلى أن تحقيق الجودة يعد حلمًا يرود مختلف المنظمات، بغض النظر عن نوع القطاع الذي تنتمي إليه، فقد أصبحت الجودة ضرورة لا بديل لها لتحقيق الوجود وتجاوز التحديات والصعاب. السلمي 2022م.

يشير المحياوي (2006) إلى أن العمل الخيري ينبع من قيم وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، ويقوم على رغبات فردية تكون دافعها الرغبة في الأجر وحب الخير. ومع ذلك، يجب أن يتم تقديم الخدمات بطريقة مثلى لتحقيق نتائج أفضل وفقاً لتوجيهات ديننا الحنيف (الخاشري، 2010). ويؤكد الجريفاني (2010) أن تطبيق نظام الجودة في الجمعيات الخيرية يساعد على إبراز العمل الخيري الإسلامي بصورة عمل منظم وتحقيق المزيد من التحسين والتطوير في جودة الأداء، مما ينعكس إيجاباً على مصداقية تلك الخدمات ومصداقية المؤسسات الاجتماعية المسئولة عنها، وتقدير المجتمع لخدماتها، ودعم أنشطتها. وكما يشير Moor & Kelly، تطبيق مفهوم الجودة في منظمات الرعاية الاجتماعية بما فيها الجمعيات الخيرية، يحقق الكثير من الأهداف، كمشاركة العاملين في المنظمة لتقديم خدمات أكثر واقعية وارتباطاً باحتياجات المستفيدين، واستخدام وسائل عملية للتقويم من أجل متابعة مدى تحقيق خدمات المؤسسة لاحتياجات مستفيديها، وتعيين الكفاءات من العاملين وتدريبهم على أحدث المهارات والخبرات المرتبطة بأعمالهم، والتطوير المستمر لأساليب الإدارة والمراقبة من أجل التأكد من تحقيق مفاهيم الجودة في المؤسسة ومتابعة تقدم المؤسسة في تحقيق أهدافها.

ومن الجدير بالذكر أن أهمية تطبيق نظام الجودة في الجمعيات الخيرية تتجلى في تحسين العمل الخيري وتحقيق الأهداف التي تضعها المؤسسة، وتحسين جودة الخدمات التي تقدمها المؤسسة للمستفيدين، وزيادة الثقة في المؤسسة وتعزيز مكانتها في المجتمع، وتحقيق الفاعلية والكفاءة في الإدارة وتحسين الممارسات الخيرية والإنسانية في المؤسسة

المطلب الثاني: العلاقة بين الجودة الشاملة والجمعيات الخيرية:

إن أهم نقطة ننطلق منها للحديث عن تطبيق الجودة الشاملة في عمل الجمعيات الخيرية هي تحديد فلسفة النظر لطبيعة العمل الخيري، فالعمل الخيري والتكافل الاجتماعي ومساعدة المحتاجين في كافة المجالات في مجتمعنا تنطلق من مبادئ وقيم حث عليها ديننا الحنيف، ومن يقدم المساعدة للآخرين بأي صورة كانت يقدمها محتسباً الأجر من الله بالدرجة الأولى، لكن الاحتساب والنوايا الطيبة لا يبرر تقديم الخدمة للمحتاجين بأسلوب عشوائي دون اهتمام بالجودة، أو التقصير في أدائها كماً وكيفاً، وذلك لأن العشوائية تقلل من الفوائد بل ربما تتسبب في إيجاد المشاكل، والشريعة الإسلامية كل لا يتجزأ فمن المهم أن نؤكد - من مبدأ الاحتساب نفسه - أن من الواجب أن تؤدى الخدمة بالشكل الأمثل لتحقق أفضل النتائج المرجوة عملاً بالتوجيه النبوي (إن الله يحب أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه) ولهذا لابد من جانب آخر يجب ملاحظة أن منتج الجمعيات الخيرية الخدمي يستهدف بدرجة كبيرة المحتاجين من ذوي الدخول المنخفض، وحاجة هؤلاء للجمعيات أكبر من حاجة الجمعيات لهم، وهذا الوضع قد ينعكس سلباً في تطبيق الجودة باعتبار أن المستفيد يرضى بأقل مستوى للخدمة طالما أنها مجانية، كما أن جانب المنافسة معدوم لوجود حيز جغرافي يشكل امتيازاً لعمل الجمعية، وهذا الوضع يختلف عن المنظمات الربحية التي يبحث الزبون عن منتجها في ظل وجود المنافسة، مما يجعل المنظمة الربحية تسعى لكسب العميل بتطبيق الجودة.

 

توصيات الدراسة ومقترحاتها:

التوصيات:

في ضوء النتائج الميدانية التي توصلت إليها الدراسة، يوصي الباحث بما يلي:

  • Kâr amacı gütmeyen derneklerde toplam kalite yönetimi uygulamasının, derneklerin performansında çok yüksek derecede sonuçlarının görünmesini sağlayacak şekilde çalışmak.

  • Kâr amacı gütmeyen derneklerin yönetimi ile müşteriler arasında sürekli iletişim sağlamak..

  • Kâr amacı gütmeyen derneklerde iş performansını geliştiren ve iyileştiren bir çalışma ortamı yaratmaya özen göstermek.

  • Çalışanların performanslarını iyileştirmelerine ve yaratıcılık ile yenilikçilik becerilerini geliştirmelerine yardımcı olacak bir organizasyonel ortam sağlamaya özen göstermek.

  • Kâr amacı gütmeyen derneklerde çalışanların performanslarını geliştirmek için eğitim kursları, seminerler, atölye çalışmaları ve uzmanlık dersleri sağlamak ve bunlara aktif katılımlarını teşvik etmek.

  • Kâr amacı gütmeyen derneklerde çalışanları teşvik etmek ve onların iş performanslarını geliştirmeye özen göstermek.

  • Kâr amacı gütmeyen derneklerin program ve etkinliklerine katılanların becerilerini geliştirmeye özen göstermek ve eğitim, gelişim ve mevcut deneyimlerden yararlanma fırsatları sağlamak, böylece performanslarını iyileştirmek ve topluma hizmette etkinliklerini artırmak.

  • Kâr amacı gütmeyen derneklerde hizmet ve iş performansını iyileştiren bir çalışma ortamı yaratmaya özen göstermek ve çalışanlar arasında olumlu etkileşimi artırmak.

  • Kâr amacı gütmeyen derneklerde sürekli başarılar için maddi ve manevi ödüller vermeye özen göstermek.

  • Sonuçları elde etmede acele etmemek ve istenen performansa ulaşmada sabırlı olmak.

Araştırma önerileri:

  • Toplam kalite yönetimi hakkında daha fazla çalışma yapmak.

  • Esnek çalışma saatleri sisteminin çalışanların performansı üzerindeki etkisini uygulamak. 

  • Toplam kalite yönetimi kavramını organizasyonel performansa uygulamak.

  • Kâr amacı gütmeyen derneklerde toplam kalite yönetiminin uygulanmasındaki engeller.

En önemli kaynaklar belirlendi.

  • İbrahim El-Munif, Japon Yönetim Stratejisi, 1. baskı, Riyad, Al-Obeikan Yayıncılığı, 1998. 

  • İbrahim Abdullah El-Munif,  Yönetim Kavramları ve Temelleri, Görevler, İbrahim Abdullah El-Munif, Bilim Yayınları, 1983.  

  • Ahmet Said Mustafa, ISO standartlarının çevirisi, Arap Yönetici Rehberi ISO Serisi , Arap Yönetim Geliştirme Kurumu, Kahire Mısır, 1997. 

  • Birleşik Arap Emirlikleri, 1998. 

  • Amir Ömer Hüseyin Salih, Toplam Kalite Yönetimi, Teorik Temeller ve Hizmet Organizasyonlarındaki Uygulamaları, Al-Rushd Yayıncılığı, Riyad, 1. baskı, 2020.

  • Eyyub bin Musa El-Hüseyin El-Kefavi,  Kolejler Kitabı, Editörler: Adnan Darwish ve Muhammed Mısri. İletişim Yayınları. Beyrut, 1419.

  • Behcet Atiye Razi, Hişam Yusuf El-Arabi, Toplam Kalite Yönetimi Kavramı, Felsefesi ve Uygulamaları, 2016.

  • Mawda Derneği (2020), Toplam Kalite Rehberi, 2020. 

  • Hac, Müslim, Sahih Müslimİsa Babı Halabi ve Ortakları Matbaası, Kahire 1995 

  • Hasan El-Fers, Nasser Muhammed El-Adil, Eğitim ve öğretimde kalite güvencesi " Uygulama Yolu ، 

  • Hıssa bint Abdurrahman El-Mukren, Kurumsal kalite ve mükemmeliyet için rehber " Süreçlerin ve çalışma kılavuzlarının inşası2019.

  • Hamud Seyyid Sultan, Tarih boyunca eğitim düşüncesinin seyriCidde, Şuruq Yayıncılığı, 2007. 

  • Halid Muhammed Abu Şuayra, Gelecek EğitimiAmman, Arap Toplum Kütüphanesi, 2011. 

  • Halid Mansur El-Şuaybi, Yaser Abdurrahim Kuttub, İsam Hasan Kausar, Suudi Arabistan'daki hayır kurumlarının rolünün bağışçılar ve yararlananlar açısından değerlendirilmesi: Alan çalışması2016.

  • Rahbi Aliyan, Bilimsel araştırma yöntemleri ve teknikleri (teori ve uygulama)Osman Ghanim (birinci baskı), Amman - Ürdün: Safa Yayıncılık, 2000.

  • Riyad El-Hamzawi, Talat El-Suroji, Sosyal hizmet örgütlerinin yönetimi Kalem Yayınları, Dbir 

  • Sınan Kazım, Rıza Ali, Yönetim Çağdaş GörünümlerBirinci baskı, Amman, El-Varaq Yayıncılık, 2001.  

  • Siham Azam El-Kadi, Toplam kalite yönetiminin hizmet şirketindeki kurumsal performans yetkinlikleri üzerindeki etkisiSuriye Sanal Üniversitesi 2020. 

  • Suhayl Ahmed Ubaydat, Arap dünyasındaki eğitim politikalarıÜrdün, Modern Kitaplar Dünyası, 2007. 

  • Şadiye İsa Mukhalef, Toplam kalite ve sosyal hizmet kurumlarındaki kullanım göstergeleri2016. 

  • Abdul Latif El-Farbi, ve diğerleri, Eğitim Bilimleri SözlüğüEl-Farbi, Abdul Latif ve diğerleri: Kazablanka: Başarı Matbaası, 1994.

  • Abdullah İbrahim El-Dermaki, Hasan Salih El-Zahri, Toplam kalite yönetimi, insan kaynakları ve kurumsal performans2017. 

  • Adnan Ali El-Nahwi İslam'da Eğitim Teorisi ve YöntemiRiyad, Dar Al-Nahwi, 2000.

  • Ali Halil Abu Al-Aneen, İslami Eğitim ve İslami Toplumun Gelişimi2. baskı, Medine, Dar Al-Iman 1419.

  • Imad bin Ali Bakht Al-Huyayan, Kalite ve Kurumsal Mükemmellik için Bilimsel Kılavuz ve Kral Abdulaziz Kalite Ödülü StratejileriKral Fahd Ulusal Kütüphanesi Yayıncılık ve Dağıtım, Riyad, 1442.

  • Omar Akili, Kapsamlı Kalite Yönetimi için Entegre Yöntem1. baskı, Amman, Dar Wael Yayıncılık ve Dağıtım, 2001. 

  • Kasani, Abu Bekir, Şeriatların Düzenlenmesinde Sanatların Güzellikleri Beyrut, Arap Kitap Evi, 1982.

  • Kladha, Kapsamlı Kalite Yönetiminde Yeniden Mühendislik Entegrasyonu (Serur Serur'un çevirisi, Riyad, Dar Al-Mareekh, 2004. 

  • Leyla Bender Abdul Rahman Al-Sulami, Hizmet Kalitesinin Hayır Derneklerinden Faydalananların Memnuniyet Düzeyleri Üzerindeki Etkisi2022. 

  • Mahfuz Ahmed Cevdet, Kapsamlı Kalite Yönetimi Kavramları ve Uygulamaları 2018. 

  • Mahfuz Cevdet, Kapsamlı Kalite Yönetimi1. baskı, Amman, Dar Wael Yayıncılık ve Dağıtım, 2004. 

  • Muhammed Abu Al-Qasim Hamad, Mevcut Arap Gerçeğindeki Düşünsel ve Medeni KrizBeyrut, Dar Al-Huda 2004.

  • Muhammed Al-Sayrafi, Öncü Yönetim1. baskı, Amman, Dar Safa Yayıncılık ve Dağıtım, 2003. 

  • Muhammed bin Fawzi Al-Ghamdi, Kapsamlı Kalite Yönetimine Giriş, 2021.

  • Muhammed Davud, Mükemmellik ve Yenilik YönetimiÜrdün Amman, Al-Nafis Yayıncılık ve Dağıtım, 2020.

  • Muhammed Abdullah Al-Shaya, Hayır Derneklerinde Kapsamlı Kalite Uygulama Düzeyinin Değerlendirilmesi: Burayda ve Al-Rass'taki Aile Derneklerine Uygulamalı Bir Çalışma.2013.

  • Medhat Mahmud Abu Al-NasrJaponya'nın Kaizen Stratejisi "Toplam Kalite Yönetiminde Yeni Bir Vizyon" 2020.

  • Mişal El-Mahlavi, Organize yönetimin yaratıcı iş performansı ve iş başarısına etkisi "Dernekler Örneği"2022.

  • Mustafa Sebai, Medeni tarihimizin harikalarındanWaraq Yayıncılık – İslami Ofis, 1999. 

  • ISO 9000 standartları Yönetim ve İşletme Serisi, Suudi Arabistan'da Afaq İnovasyon Yayınları 1995.

  • Munira bint Muhammed bin Mesud El-Cahni, Kurumsal Performans Ölçüm Radar Metodolojisi2018.  

  • Maha Salih El-Karzai, Eğitimde Kurumsal Mükemmellik Yönetimi Felsefesi: Uluslararası, Arap ve Yerel ModellerMısır Hayatı, Yönetim Profesyonel Deneyim Merkezi (BEMİK) 2018. 

  • Heba Halil Fathi Abdulkahir, Toplam kalite yönetimi uygulamalarının Ürdün'deki hayır derneklerinin performansına etkisi 2019.

  • Hilali Mahmud Uluslararası bağışçı kuruluşlar ve sivil toplum kuruluşlarıEl-Eskenderiye, 1. baskı, 2013. 

  • Warren Schmid, Jerm ve Vanga, Toplam Kalite Yönetimi Müdürü1. baskı (Mahmud Morsi çevirisi) Riyad, Afaq Yayınları. 1997. 

  • Çalışma ve Sosyal Kalkınma Bakanlığı, Hayır Derneği için Gelişim Çalışmaları Operasyon Rehberi1439.

  • Williams Richard, Toplam Kalite Yönetimi TemelleriJarir Kütüphanesi, Riyad, Suudi Arabistan, 1999. 

 

 

İçindekiler

İslami vakıf ve hayır dernekleri üzerindeki etkisi

 

Konu

Sayfa numarası

الملخص

115

Özet

116

المقدمة

117

Bölüm 1: Vakıf ve Hayır Dernekleri

119

Alt bölüm 1: Vakfın niteliği ve hayır derneklerinin çalışmaları.

119

Alt bölüm 2: Vakfın hayır derneklerini desteklemedeki rolü

121

Alt bölüm 3: Vakıflar için toplam kalite yönetiminin faydaları

122

المطلب الرابع: الجمعيات الخيرية بالمدينة المنورة

125

Bölüm 2: Suudi Arabistan'daki hayır dernekleri

129

Bölüm 3: Hayır derneklerinde kalite ve aralarındaki ilişki

135

Alt bölüm 1: Hayır derneklerinde kalite:

135

المطلب الثاني: العلاقة بين الجودة الشاملة والجمعيات الخيرية:

136

Çalışmanın önerileri ve önerileri

137

En önemli kaynaklar belirlendi.

138